0 ارسل لصديق 0 طباعة 0 المفضلة
أرسل لصديق
المرسل إليه:
اسم الصديق*
بريد الصديق*
الراسل:
اسم الراسل
بريد الراسل
* يشير إلى حقل مطلوب
تقارير
0 الصناعات السعودية قصة تنمية متواصلة 
الصناعات السعودية
من الصناعات السعودية

اتصف هيكل الاقتصاد السعودى بالتقليدية، وسيطر عليه القطاع العام كنتيجة حتمية لاضطلاع الدولة بمعظم الأنشطة الاقتصادية، وكان دور القطاع الخاص فى النشاط الاقتصادى محدوداً بالضرورة لأسباب موضوعية أهمها: نقص وانخفاض معدل تراكم رأس المال والخبرة الإدارية والفنية، وضعف البنية التحتية والتجهيزات الأساسية فى المجتمع، إضافة إلي معوقات التنمية التقليدية الأخرى.

ومع التغير الجذري في أسعار البترول وزيادة كميات الإنتاج فى بداية حقبة السبعينيات الميلادية، بدأت السعودية في الدخول إلى زخم تنموي متسارع، شكَّل منعطفاً رئيسياً في بناء الاقتصاد الوطني، وانعكس على هيكل الاقتصاد وتكوين قطاعاته الإنتاجية، حيث تبنت الحكومة خيار التصنيع بوصفه خياراً تنموياً استراتيجياً، يهدف إلى بناء قاعدة صناعية حديثة، ترتكز في انطلاقتها على الصناعات البتروكيميائية باستغلال مفهوم الميزة النسبية لتحقيق الوفورات الاقتصادية الداخلية والخارجية لبقية الصناعات، في محاولة جادة وعملية لاستغلال عوامل الدفع التنموي لفعاليات القطاع الصناعي الخاص للأمام والخلف. كانت مساهمة القطاع الصناعي الخاص في إجمالي الناتج المحلي مع بداية عام 1970م لا تتعدى نسبة 5,2%، ووفقاً لآخر الإحصاءات، فقد وصلت هذه النسبة الآن إلى نحو 10%، الأمر الذي يعكس ثراء ونجاح خيار التصنيع ودوره فى تفعيل أنشطة القطاع الخاص، واعتباره قائداً فعلياً للتنمية الاقتصادية، ومدخلاً جدِّياً إلى إعادة تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني، ولا شك أن القطاع الخاص أسهم في تفعيل موارد الاقتصاد الوطني وزيادة نسبة استغلال هذه الموارد، وهو ما تؤكده بيانات إجمالي الناتج المحلي، إذ يسهم القطاع الخاص وفق أرقام الإحصاءات الأخيرة بنحو 46% من إجمالي الناتج المحلي بالأسعار الثابتة، و73% من إجمالي الناتج المحلي غير البترولي، وأصبح مصدراً أساسياً للنمو والتوظيف. وبلغ عدد المصانع المنتجة 3583 مصنعاً بإجمالي تمويل رأسمالي بلغ نحو 247 مليار ريال سعودي. وفي هذا السياق نذكر مثالاً من تلك الصناعات:

صناعة الأدوية السعودية

تتميز صناعة الدواء بأنها صناعة تخضع لقوانين تنظم وتوصف جميع ما يتعلق بهذه الصناعة من ممارسات وأساليب تصنيع وتحليل ومناولة الدواء، وأهم من ذلك كله توثيق تلك الأساليب والممارسات، وتعتبر قواعد أسس ممارسة التصنيع الجيدة Manufacturing Practice روح الأنظمة التي تخضع لها صناعة الدواء، فأصبحت أنظمة أسس ممارسة التصنيع الجيد GMP شاملة لكل ما يتعلق بصناعة الدواء بدءاً من تصميم مباني الإنتاج إلى طرق التصنيع وطرق المناولة والحفظ.

ولما كانت استراتيجية الصناعة الدوائية السعودية أسست على الجودة العالية والعالمية حتى نتمكن من منافسة الشركات العالمية، فإن الشركة الدوائية قد وضعت تلك الاستراتيجية موضع التنفيذ الدقيق، وذلك باستخدام التقنية الصناعية العالية في جميع مراحل البحوث والإنتاج والتسويق، وكان لهذه الجهود الأثر البالغ فيما تتمتع به الشركة الدوائية من سمعة وجودة عالية في المجال الطبي والصيدلاني المحلي والعالمي، وعندما قررت الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية إنشاء مصنع الأدوية بالقصيم أوكلت التصاميم إلى أشهر المعماريين المتخصصين في تصميم مصانع الأدوية، واشترطت أن يكون التصميم مطابقاً لمتطلبات إدارة الأدوية والأغذية الأمريكية (FDA) وحرصت الشركة على أن يكون التنفيذ على مستوى عالٍ من الجودة، حيث تعاقدت مع واحدة من كبرى الشركات الألمانية (شركة هوختيف) لتنفيذ المشروع، ويعتبر مصنع الأدوية بالقصيم هو مشروع الشركة الأولى الرئيسي ويقع المصنع في المدينة الصناعية بالقصيم على مساحة 150 ألف متر مربع، وقد بدأ إنشاؤه عام 1988م، وبدأ التشغيل الفعلي في الربع الأول من عام 1990م ويضم الأقسام التالية :

  • مبنى الإنتاج.
  • مبنى الخدمات.
  • مبنى المستودع.
  • مبنى استلام وشحن البضائع ( تم توسعته عام 1994).
  • مبنى الإدارة والمختبرات.
  • مبنى ومصنع للمطهرات.
  • مبنى إسكان منسوبي الدوائية (تم تنفيذه عام 1996)

بدأت الدوائية بالإنتاج في الربع الأول من عام 1990م مبتدئة بستة أصناف فقط، وتدرجت في الزيادة حتى وصل عدد الأصناف التي تنتجها الدوائية في عام 2006م إلى 140 صنفاً شملت العديد من المجموعات الدوائية مثل: المضادات الحيوية، مضادات الروماتيزم والالتهابات، المسكنات وخافضات الحرارة، مضادات القيء والغثيان، الفيتامينات، علاج الضغط المرتفع، علاج السكر، علاج الحساسية والفطريات، المطهرات، مضادات الربو والحساسية، مضادات العدوى، مضادات القرحة والحموضة، وأدوية السعال، وقد تم تسجيل عدد 236 منتجاً تم بيعها بالسوق الخاصة، ويوجد عدد 43 منتجاً تحت التسجيل، بالإضافة إلى عدد 59 منتجاً تحت التطوير.

التاريخ/ 25 صفر 1431هـ.
المصدر/ الصناعة السعودية.