يقصد بالتعدين عمليات استخراج الخامات التي تتخذ هيئات مختلفة كعرق أو طبقة معدنية، أما الخام فيكون إما فلزياً كالبوكسايت، وخامات الحديد، والمعادن الثمينة، والرصاص والنيكل والقصدير، واليورانيوم، أو خام لا فلزي كالفحم، الألماس، الحجرالجيري، الفوسفات، والملح الصخري، و أما المادّة الخام التي لا تأتي من العمليات الزراعية فيجب أن تستخرج من الأرض بالطرق التعدينية.
والتعدين بالمعنى الأوسع يمكن أن يشمل استخراج النفط، الغاز الطبيعي، والماء الجوفي أيضاً.
وتعد صناعة التعدين قاعدة للمواد الأولية اللازمة للصناعات المعدنية، إذ لا يمكن أن يزدهر أي فرع للاقتصاد القومي من دون المعادن، فبعض المعادن يلعب دوراً مهماً بالنسبة للاقتصاد القومي للمملكة، ويتطلب إنتاج الحديد والنحاس والرصاص والزنك والقصدير ومختلف الأنواع من الحديد الزهر والصلب و المنجنيز والكروم والفاناديوم والنيكل والكوبالت والتنجستن وغيرها.
و يستخدم الألومونيوم والماجنزيوم في صناعة الطائرات والصواريخ وفي الصناعات الكهربية والميكانيكية وغيرها، فيما يستخدم البلاتين في الصناعات الكيميائية والكهربية.
ولقد استخدم عنصر الجرمانيوم النادر بكثرة في الأيام الأخيرة كمادة شبه موصلة، و تستخدم مجموعة أخرى من العناصر النادرة في الصناعات الإلكترونية مثل النيوبيوم والثوريوم والزركونيوم والسلنيوم، ويستخدم التيتانيوم للحصول على سبائك مقاومة للحرارة.
خطوات عملية التعدين
- التنقيب أو البحث لتحديد مكان الخام.
- الاستكشاف بغرض تعريف امتداد وتقييم الخام وتحديده تحديداً تاماً.
- إدارة الثروة كحساب رياضي، من حيث الامتداد والدرجة.
- تخطيط المنجم لتقييم الجزء القابل للاسترجاع اقتصادياً من جملة الراسب المعدني أو الخام.
- عمل دراسة الجدوى لتقييم المشروع الكليّ واتخاذ قرار سواء لتطوير العمل وإنهاء مشروع المنجم أو تعديله لتصبح العملية ذات جدوى.
- تعمير المنجم لإيجاد طرق الوصول إلى الطبقة المعدنية.
- عمليات استخراج الخام على نطاق واسع.
- إنهاء المنجم واستصلاح أرض المنجم لتصبح صالحة للاستعمال المستقبلي في الأغراض التالية لذلك.
ماذا يعمل مهندسو المناجم؟
مهندسو التعدين يخطّطون ويديرون الوجوه الهندسية المختلفة لاستخراج المعادن من الأرض، ويعدون المخططات الأولية لنوع وحجم وموقع وبناء المناجم المفتوحة أو تحت أرضية.
وتتضمن الأشياء التي يشرف عليها مهندس التعدين في منجم:
- إدارة استكشافات الرواسب المعدنية ومباشرة التقييمات الاقتصادية بالتعاون مع الجيولوجيين وعلماء الأرض الآخرين للتقرير والإفصاح عن الإيداعات المعدنية التي من الممكن أن تنقّب بطريقة اقتصادية.
- إعداد المخططات للمنجم، بما في ذلك الأنفاق والأعمده للعمليات تحت الأرضية، وطرق النقل والحفر لعمليات القطع باستعمال برامج التصميم بمساعدة الحاسوب وغيرها.
- إعداد تخطيط تعمير المنجم وطريقة التعدين.
- التخطيط والتنسيق مع الموظفين والأجهزة فيما يتعلق بالكفاءة، والأمان وشروط البيئية.
- استشارة الجيولوجيين والمهندسين الآخرين حول التصميم واختيار المعدات والمرافق والأنظمة اللازمة للتعدين، بالإضافة إلى البناء التحتي مثل المعابر، وإمدادات التيار الكهربائي والماء.
- إجراء العمليات الحسابية، وتقييم تكلفة العملية وتنظيم الإنفاق عندما يبدأ إنتاج المنجم.
- الإشراف على إنشاء المنجم والتركيبات في المعامل والأجهزة المساعدة.
- التأكّد من تنفيذ التعليمات، بما في ذلك الاستعمال الصحيح للمتفجرات، والتهوية الصحيحة للسماح لإزالة الغبار والغازات خارج المنجم.
- إدارة الأبحاث التي تستهدف تحسين الكفاءة والأمان في المنجم.
- إنشاء وسائل خدمات الطوارئ والإسعافات الأولية في المنجم.
صناعة التعدين صناعة فريدة
تنفرد صناعة التعدين في أمور عدة منها:
- مخاطرة في معظم الأحيان.
- مشاريع كبيرة تتطلّب رأسمال كبير.
- تتطلب فترة إعداد ( ما قبل الإنتاج ) فترة طويلة تمتد لسنوات في أحيان كثيرة.
- تتعامل مع ثروة غير متجددة، ولذلك شركات التعدين شركات كبيرة متعددة الجنسيات في أغلب الأحيان، وإن كان الاستثمار الفردي موجود في بعض الأفرع الصغيرة مثل المحاجر وغيرها.
صناعة التعدين ورجال الأعمال
الدخول في مجال صناعة التعدين قد يكون غيرمألوف بالنسبة لرجال الأعمال، ويجدون أن فيه شيئاً من المخاطرة كونه أحد المجالات الجديدة في العالم العربي التي يتطلب الاستثمار فيها عمل الدراسات العلمية والبحوث للمواقع الواعدة والمراد استثمارها، إلا أن هاجس المخاطرة قد تضاءل إن لم يكن قد زال مع تطور العلم بهذا المجال وتوفر وسائل البحث بالطرق العلمية الحديثة والمتاحة.
لذا من المجدي أن يدخل رجال الأعمال والمستثمرون السعوديون في هذا المجال الواعد؛ فهناك دول اقتصادها قائم على صناعة التعدين؛ وأيضاً لأن المملكة تعتبر من أغنى دول العالم بالثروات المعدنية الكامنة في أراضيها، والتي تحتوي على كميات ضخمة وهائلة من العديد من أنواع المعادن، بالإضافة إلى أن صناعة التعدين في المملكة تحظى باهتمام الحكومة الرشيدة فقد أولت جل اهتمامها إلى تفعيل قطاع التعدين وذلك من خلال نظام التعدين الجديد الذي أصدره خادم الحرمين الشريفين بموجب القرار السامي الكريم رقم م/47 في 30/8/1425 هـ ، وهو دلالة على نظرته الثاقبة حفظه الله في عمل استراتيجية متكاملة لتفعيل ودعم صناعة التعدين.
وتعد شركة نجران القابضة للتنمية من الشركات الواعدة في هذا المجال، حيث تلقت رغبات استثمارية من شركات كندية للمشاركة في استثمارات في قطاع التعدين، وبخاصة خامات الجرانيت والكوارتز الأحمر والأسود، والتي عليها طلب متزايد محلياً ودولياً، وأحجار الزينة التي تزخر بها بمنطقة نجران، وشركة نجران القابضة هي شركة قيد التأسيس، وتعد من المشاريع المهمة التي ينتظر أن تلعب دوراً مهماً في تنمية منطقة نجران.
التاريخ/ 25 صفر 1431هـ.
المصدر/ الصناعة السعودية.