إبراهيم بن عبدالله البراك - مدير المدينة الصناعية بالأحساء
المدينة الصناعية بالأحساء
تقع المدينة الصناعية على طريق الدمام/الظهران عند مدخل طريق ميناء العقير في الجزء الشمالي الغربي، وتبعد عن مدينة الهفوف بنحو 22 كيلومتر مربع شمال الأحساء ومقامة على مساحة 1,5 مليون متر مربع موزعة على ثلاث مراحل هي : الأولى ومساحتها 532 ألف متر مربع، الثانية 512 ألف متر مربع، الثالثة 456 ألف م2.
وقد افتتحت في عهد الملك خالد ـ رحمه الله ـ بتاريخ 19/4/1401هـ، وكان عدد المصانع بها آن ذاك 4 مصانع، أما حالياً فتبلغ المصانع المنتجة بالمدينة أكثر من 48 مصنعاً، إضافة إلى 17 مصنعاً تحت الإنشاء، والمخصصة ، وتتميز المدينة باكتمال جميع الخدمات لمراحلها الثلاث، وبوجودها على الشارع الرئيسي الذي يربط دول مجلس التعاون بالمنطقة الشرقية، وتتميز بتوفير الكوادر الوطنية العامة بالمصانع، حيث حققت ـ بفضل الله ـ نجاحاً في توطين السعودة داخل المصانع المنتشرة فيها، وقد بلغت نسبة السعودة بالمصانع نحو 30%، وهناك مصانع كبرى داخل المدينة ولديها نسبة كبيرة من الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة التي تعمل بكفاءة، كما يتم توجيه كل من يتقدم للإدارة من العمالة السعودية للعمل بالمصانع حسب مؤهلاتهم العلمية، يتمثل دور إدارتها بالإشراف على تنفيذ المشاريع المقامة بها والمصانع الموجودة داخلها وتذليل ما يواجهها من عقبات، كما تقوم بتوفير الخدمات من أراضٍ صناعية للمستثمرين وكهرباء ومياه محلاة ومياه صناعية وصرف صحي وهاتف ومراكز إطفاء وشرطة وخدمات طبية وخدمات حكومية ومدن ذكية وأمن صناعي، كما تقوم بدراسة طلبات الإعفاءات الجمركية والعمالة والتراخيص الصناعية ويوجد بالمدينة الصناعية معرض دائم مؤقت للصناعات المنتجة داخل وخارج المدينة يضم مختلف العينات من المنتجات المتطورة، ويشرف عليه قسم العلاقات العامة بالإدارة، ويقوم بإبراز هذا الدور من خلال تعريفه للزوار والوفود عن المنتجات الصناعية الوطنية وما توفره حكومتنا الرشيدة حفظها الله من دعم وحوافز لهذا القطاع، كما تقوم إدارة (الصناعية) بالإشراف على سباق الجري السنوي (الماراثون) بمشاركة جميع المصانع ويقام حفل بهذه المناسبة لتوزيع الجوائز على الفائزين.
وقد خصص ما نسبته 100% من المساحة الإجمالية للمدينة الصناعية الأولى؛ ولذا فإن المساحة المتاحة لا تستوعب المصانع الجديدة نظراً لعدم توفر الأراضي حالياً داخل المدينة، وجاري استقبال الطلبات الإلكترونية في المدينة الصناعية الثانية غير المطورة والتي تبعد عن الأولى بنحو 20 كيلومتر مربع على خط العقير.
وتتمثل إستراتيجية الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية في الارتقاء بمستوى المدن الصناعية الحالية والجديدة، لتكون مدناً حضارية متكاملة الخدمات وتشجيع وتفعيل دور القطاع الخاص في الإنشاء وتشغيل المرافق داخل المدن الصناعية وإيصال الخدمات الخارجية كخدمات للمدن الصناعية كالغاز والكهرباء والمياه والاتصالات وغيره من الخدمات، كخدمات الأمن الصناعي بتسيير الدوريات الأمنية، وتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي بنظام BOT، ومشروع تحلية المياه، ومشروع المدن الذكية.
وتشهد المدينة الصناعية حالياً نقلة كبيرة من خلال المشاريع التي تنفذها من إعادة تأهيل جميع الطرق والمرافق، وتشمل هذه التطويرات إعادة تأهيل البنية التحتية للمدينة من كشط وسفلتة لبعض الطرق الرئيسية، وتركيب بردورات وبلاط أرصفة، وتخطيط علامات المرور الأرضية على شبكة الطرق والتقاطعات، وإنارة المدينة الصناعية بالكامل، وكذلك المنطقة السكنية، وتشجير جميع الشوارع، كما تسعى الهيئة لإنشاء مركز الخدمة الشاملة للصناعيين لتسهيل الخدمات الصناعية لرجال الأعمال، وسيتم افتتاحه قريباً إن شاء الله بمشاركة الدوائر الحكومية ذات العلاقة، كفرع التجارة ومكتب العمل والغرفة التجارية ومكتب الجوازات.
ومن المشاريع المستقبلية للمدينة الصناعية بالأحساء، مشروع المدينة الجديدة شرق الأحساء والمسماة بالمدينة الساحلية والموجودة على المخطط الهيكلي للأحساء، وجاري التنسيق مع أمانة الأحساء لتسليمه للهيئة وذلك بمساحة إجمالية تقدر بنحو 300 مليون متر مربع، ما يحقق تطلعات رجال الصناعة وطموحاتهم المستقبلية للاستثمار فيها، حيث إنها ستكون قادرة على استيعاب الصناعات الثقيلة، التي تحتاج إلى مساحات كبيرة جداً، ومن المتوقع أن تكون بإذن الله أول مدينة صناعية على البحر تابعة لهيئة المدن الصناعية.