0 ارسل لصديق 0 طباعة 0 المفضلة
أرسل لصديق
المرسل إليه:
اسم الصديق*
بريد الصديق*
الراسل:
اسم الراسل
بريد الراسل
* يشير إلى حقل مطلوب
لقاءات
0 مجموعة فهد العرجي الصناعية 
 
الأستاذ فهد العرجي 
الأستاذ فهد العرجي 

نظراً لما تمثله مجموعة فهد العرجي الصناعية في المجال الاقتصادي عامة والصناعي خاصة، كان لا بد أن نتبين مسيرة هذه المجموعة وكيف وصلت إلى ما هي عليه الآن من تطور وازدهار، فكان لنا هذا الحوار مع رئيس مجموعة فهد العرجي الأستاذ فهد بن خالد القحطاني، فإلى ثنايا الحوار:

س. كيف كانت البدايات، وما أبرز المعوقات التي واجهت المجموعة في طريق نجاحها؟

بدأنا النشاط الصناعي من العام 1988م كمشاركين في بعض الصناعات بالجبيل الصناعية، ثم شاركنا في مجموعة صناعية تقام للمرة الأولى في العالم العربي بصناعة أكسيد الزنك، بعد ذلك بعنا حصتنا وتوجهنا إلى الأحساء، للاستثمار في صناعات متعددة، منها كخزانات الضغط العالي لصناعات البتروكيميات والنفطية، حتى حصلنا على أختام جودة عالمية، تؤهلنا للقيام بمثل هذه الصناعات، فكان لنا العديد من التعاقدات التصنيعية مع الشركات المتخصصة بهذا الشأن؛ لذا قمنا بالتوسع في المجموعة.

لم تكن هناك معوقات واجهتها مسيرتنا الصناعية ـ بفضل الله ـ لأن توفر كافة التسهيلات الاستثمارية في المملكة من أراضٍ صناعية يسهل ويدعم نجاح المستثمرين ورجال الأعمال.

س. هل لنا أن نتعرف على أبرز الأنشطة التي تتولاها شركات المجموعة، والدور الذي يختص به كل منها، أو أبرز إنتاج لها؟
  • مصنع أنسبت للعوازل الإسفلتية: يقوم بصناعة العوازل الإسفلتية ورقائق البيتومين.
  • مؤسسة موريات للنقل: تعمل في مجال النقليات المتخصصة للكيماويات و الإسفلت.
  • مصنع الخليج العربي للصناعات المعدنية: يقوم بالصناعات الهندسية للخزانات الضغط العالي و المبادلات الحرارية.
  • مؤسسة تأهيل البيئية: تعمل في الخدمات البيئية من معالجة المياه الجوفية والتربة، بالتعاون مع إحدى الشركات الأمريكية المتخصصة في هذا المجال وقياسات التسرب في محطات البنزين والخزانات الأرضية وقياس الانبعاثات.
  • شركة موريات للخدمات النفطية: تعمل في مجال تجارة منتجات المواد البترولية وتخزينها في ميناء الحمرية بالشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
  • مصنع فهد للكيماويات: يقوم بإنتاج راتنجات الكيد والايبوكسي وكيماويات معالجة الخرسانة ومواد لاصقة ومذيبات.
س. شرفت بعض المناصب والمهام بتوليكم لها. ما أهمها؟ وكيف استطعتم خدمة الصناعة بوجه عام من خلالها؟

عملت بشركة مصفاة بترومين شل في الجبيل، وتدربت في بريطانيا وهولندا وأستراليا في إدارة الجودة، والتشغيل لمنتجات النفط، كذلك عملت في سابك، وعملت في أرامكو السعودية، ولا شك أنني اكتسبت الخبرة والدراية في تلك المناصب والآن رئيس مجموعة فهد العرجي وعضو مجلس إدارة الغرفة بالأحساء ورئيس اللجنة الصناعية.

س. برأيك لماذا تلجأ مجالس إدارات الشركات الاستثمارية إلى استثمارات خارج أغراضها؟

مجالس الإدارات دائماً ما تبحث عن الطريقة الأسهل في تحقيق الأرباح، فقد تجد صعوبة في رسم سياسات الاستثمار في المجال نفسه الذي تعمل فيه الشركة، أو أنها لا تبذل المجهود الكافي، ولا تمتلك القدرات والكفاءات اللازمة لوضع تلك الاستراتيجيات المرتبطة بالأنشطة الرئيسية، فتجدها تبحث عن القنوات الأسهل التي تستطيع من خلالها تحقيق أرباح، وغالباً ما تكون باستهدافها للمتاجرة في الأسهم والعقارات، وبالتالي تنحرف مجالس الإدارات وبالتبعية الشركات عن الهدف الأساسي الذي تأسست الشركة من أجله، وقد يحقق هذا الانحراف أرباحاً جيدة في فترات الازدهار وخسائر فادحة في أوقات أخرى.

س. هل ترى أنه مع فورة الانتعاش في الأسواق المالية وإعلان الشركات المتعثرة توصلها لاتفاقيات إعادة هيكلة أن الأزمة في طريقها إلى الانتهاء؟

نتمنى ذلك وأن تنتهي الأزمة وتعيد الشركات أوضاعها الاقتصادية الطبيعية، لكن أتوقع أن يكون ذلك تدريجياً بعد عودة الثقة الكاملة للأسواق.

س. هل تؤيد مساعدة شركات وقعت في فخ التوسع والاقتراض اللامحدود؟

نعم يجب مساعدتها، لأنها في يوم من الأيام كانت تساهم في الاقتصاد، بغض النظر عن الشركات التي ارتكبت أخطاء نتيجة سوء إداراتها، حيث إن القطاع الخاص هو المعني بتنمية البلد في جميع الدول، وأنا لا أقول نشتري قروض هذه الشركات أو نتحمل الخسائر عنها، لكن هناك عدة طرق أخرى يمكن مساعدة الشركات المتعثرة من خلالها وفي الوقت نفسه يحفظ المال العام.

س. ما المقترحات التي تراها مناسبة لمساعدة تلك الشركات؟

ليس هناك حل سحري لجميع الشركات، ولكن قد يكون هناك حل أو حلول لبعض الشركات ذات الأصول الجيدة والتي تمثل رافداً من روافد الاقتصاد الوطني لكي تتغلب على مشاكلها المالية بعد دراسة كل شركة على حدة.

س. برأيك هل أزمة شركات الاستثمار على وجه الخصوص باتت على أبواب الانفراج؟

ليس لدي علم بوجود أزمة لشركات الاستثمار السعودية وإن كان هناك شيء فلم تظهر على السطح.

س. ما تقيمك للخطوات التي تقوم بها مؤسسة النقد العربي السعودي لدعم السياسة النقدية والاقتصادية بشكل عام ؟

مؤسسة النقد السعودي تعتبر من أفضل البنوك المركزية لما تقوم به من دعم للاستثمار وبفضل السياسات المتحفظة تفادينا أضرار الأزمة العالمية ولم نتأثر بها كبقية دول المنطقة والعالم.

س. ما أبرز الدروس المستفادة من الأزمة الحالية؟

هناك دروس عدة يمكن الاستفادة منها مثل أنه يجب على المصارف والشركات أن تعيد النظر في إداراتها من حيث كفاءة القيادات والإدارات القيادية والتنفيذية، إعادة النظر في السياسات والاستراتيجيات، بالإضافة إلى ضرورة إعادة النظر في الهيكل التنظيمي لكل مؤسسة، والتأكد من وجود دائرة متخصصة في تقييم المخاطر، وكذلك يجب أن تكون هناك إدارة قوية من إدارة التدقيق الداخلي، كما يجب أن يكون هناك تقارير دورية وشاملة تطلع عليها مجالس الإدارات تخص كل صغيرة وكبيرة، فضلاً عن ضرورة اختيار مجالس الإدارات من قبل المساهمين بشكل جيد واختيارهم وفق الخبرات والكفاءات التي تمكنهم من تحمل مسؤولية قيادة المؤسسة، وتفعيل دورهم في الجمعيات العمومية ومناقشة مجالس إداراتهم في كل صغيرة وكبيرة، بدل أن يتحملها المساهم نفسه، فلو وجد أعضاء مجلس الإدارة من يحاسبهم سواء من قبل المساهمين أو الجهات الرقابية لما فكروا في ارتكاب الأخطاء والتجاوزات.

س. ما أبرز المعوقات التي تواجهها قطاع الصناعة والتي أخرت تطوره في الفترة الأخيرة ؟

إن المملكة خطت خطوات رائدة على صعيد تنويع مصادر دخلها في جميع نشاطاتها، وهي الدولة العربية والشرق أوسطية الوحيدة الممثلة في مجموعة العشرين، وذلك يمثل اعترافاً بأنها قوة اقتصادية كبيرة، مستقرة وذات مصداقية عالمية عالية، حيث إن الاستقرار السياسي والاقتصادي وأيضاً الأمني إلى جانب ما تقوم به الدولة من إصلاحات وتطوير في أنظمتها وإجراءاتها الاستثمارية ووضع السياسات الكفيلة بتحقيق النمو والازدهار في كل المجالات الاقتصادية والاجتماعية هي متطلبات أساسية لتهيئة مناخ استثماري ملائم تنمو وتزدهر فيه منشآت قطاع الأعمال في أي دولة وبالتالي فإن السياسات الاقتصادية الحكيمة التي تتبناها حكومتنا الرشيدة استطاعت أن تتجنب ما واجهته الكثير من الدول من أزمات والنكبات في المجال الصناعي.

س. القطاع الصناعي هو الخيار الاستراتيجي الأمثل لزيادة دخل الدولة بعد البترول، ما توقعاتك المستقبلية لقطاع الصناعة في الفترة المقبلة بعد حل المعوقات التي تعانيها؟

أتوقع أن يكون هناك انطلاق كبير في مجال الصناعة لما تنعم به المملكة من الاستقرار الاقتصادي والتوازن والتنوع بالمنتجات والصادرات حيث يساعد ذلك في زيادة الدخل وازدهار اقتصادها إلى الأفضل.

س. الصناعيون مستعدون لزيادة استثماراتهم في هذا القطاع، كيف يتحقق لهم ذلك من وجهة نظرك؟

يتحقق لهم ذلك برسم أهداف وخطط مدروسة لتحقق تلك الأهداف، وبالتالي إنتاج صناعات جيدة وقوية ومنافسة تستمر طويلاً وتلبي متطلبات السوق المحلي والمنافسة بالأسواق الخارجية.

س. كلمة أخيرة لسعادتكم في نهاية اللقاء!

أتمنى أن يساهم المجال الصناعي في رفع وزيادة اقتصاد بلدنا الحبيب، إضافة إلى ما تنعم به الآن من استقرار وثبات في اقتصادها وذلك بفضل جهود حكومتنا الرشيدة وأن يسعى كل الصناعيين لإنتاج صناعات ذات جودة عالية حتى نجد لنا موطئ قدم ثابت في الأسواق المحلية والعالمية، وأتمنى التوفيق والسداد للجميع.

التاريخ/ 25 صفر 1431هـ.
المصدر/ الصناعة السعودية.