0 ارسل لصديق 0 طباعة 0 المفضلة
أرسل لصديق
المرسل إليه:
اسم الصديق*
بريد الصديق*
الراسل:
اسم الراسل
بريد الراسل
* يشير إلى حقل مطلوب
مقالات
0 جامعة الملك عبدالله وتجاوز التحديات - د. عبدالرحمن القعود 
 
حامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية
جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية

قبل عامين تقريبا وضع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز  وفقه الله ( حجر تأسيس ) جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وهذا كان البذرة الأولى لإنشائها بعد أن ظلت فكرة تراوده وتختمر في ذهنه  (حفظه الله) طيلة أكثر من عقدين من الزمن .

وقد ظل -وفقه الله- ، ومنذ التأسيس، يتابعها و يرعاها بالإمكانات والجهود والوسائل المادية والمعنوية إلى أن تتوجت هذه الرعاية بافتتاحه لها في اليوم الوطني للملكة 4 شوال 1430 هـ، واختيار مناسبة الافتتاح متزامنة مع مناسبة اليوم الوطني اختيار له دلالاته ومعانيه التي من أهمها أن هذه الجامعة هدية للوطن، وتأكيد وعزم على تلمس أسباب صناعة مستقبله المشرق علمياً وحضارياً.

والواضح أن هناك استبشاراً عربياً وعالمياً بافتتاح هذه الجامعة، وليس محلياً فحسب، فالجامعة مبادرة فاعلة للمشاركة في صنع التقدم العلمي والحضاري العالميين، وصبغتها العلمية الإنسانية تلغي حدود الجغرافيا والأجناس والجنسيات، فتقبل في حرمها من تؤهلهم مواهبهم ومعارفهم وخبراتهم، وإلى جانب هذ، هي مبادرة واعية لأن

الحقول والمجالات التي سيركز عليها باحثوها ومراكز البحث والاختبار فيها ستنعكس نتائجها على وطننا وبيئتنا بالفائدة والنفع إن شاء الله .

إن جامعة الملك عبدالله بكل الجهود والإمكانات والتيسيرات التي تكاتفت وتضافرت على تأسيسها وإنشائه، وبالطموحات والأهداف التي أنيطت بها والآمال التي علقت عليها، تُعد انعطافة محورية وحدثاً بارزاً في مسيرة الزمن، وبحجم هذا كله يحق لنا أن نحلم بأن تسهم هذه الجامعة في وضع المملكة في صف الدول والأمم المتقدمة حضارياً وعلمياً وصناعياً، كما يحق لنا أن نفرح لأن الجامعة تستهدف الموهوبين والطاقات الفكرية والعلمية من شبابنا ، بلادنا أثبتت وتثبت أنها ليست عقيمة بإنجاب المفكرين والمبدعين والعلماء إذا تهيأت الظروف والأجواء المناسبة، وجامعة الملك عبدالله هي هذه الأشياء المناسبة لحضن هذه الطاقات وإخراجها من مكامنه، وبهذا تكون قدوة ومثالا لبقية الجامعات في حضانة الطلاب ورعايتهم ونفخ الروح العلمية والإبداعية فيهم.

وبحجم هذا كله أيض، ثَمتَّل أمام الجامعة تحديات ثلاثة واجهت أحدَها وأولَها بنجاح وهو التأسيس والإنشاء والافتتاح، وذلك بعون من الله ثم بعزم وتصميم خادم الحرمين الشريفين، وهمة شركة أرامكو وكل الذين حملوا على عواتقهم مسؤولية إنجاز الفكرة وتجسيدها واقعا عمليا، ويبقى التحدي الثاني وهو منافستها الجامعات العلمية العالمية بوصفها جامعة علمية عالمية، والثالث وهو تحقيق الأهداف والطموحات التي أنشئت من أجلها وأريد منها تحقيقها، لكنهما تحديان، مَهْما صَعُب، سهل تجاوزهما أمام الهمم الكبيرة والعزائم القوية والنوايا الصادقة.

إن الآمال المعلقة على جامعة الملك عبدالله واسعة وكبيرة، وفيما يتصل بالصناعة الوطنية سيكون ماتتوصل إليه، إن شاء الله، من نتائج علمية وتقنية بفضل مالديها من مختبرات ومراكز بحث، وبفضل شراكات التعاون مع الجامعات العريقة والمنشآت الصناعية المتقدمة في العالم سيكون داعماً قوياً للمدن الصناعية ومصانعها، وإسهامةً قوية في دفع المملكة ووضعها في مصاف الدول المتقدمة صناعياً وتقنياً، بل إن أحد المختصين متفائل بأن هذه الجامعة ستؤسس عصراً جديداً من الصناعات الحديثة المدعمة ببنى تحتية وتجهيزات يمكنها أن تقود البلاد إلى نقلة نوعية في مجال الصناعة تنافس بها الدول المتقدمة.

ونختم بما قاله، بمناسبة الافتتاح، المهندس علي النعيمي -وزير البترول والثروة المعدنية - رئيس مجلس أمناء جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية: «إن التحدي الكبير أن تصبح المملكة يوماً ما مصدرةً للطاقة الشمسية كما هي مصدرة للبترول » وهو تحد ليس تجاوزه على همم أولي العزم المخلصين ببعيد.

التاريخ/ 24 ذو القعدة 1430هـ.
المصدر/ الصناعة السعودية.

 
 
 
wikipedia facebook twitter rss YouTube